إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نصلي خلف النبي فإذا قال: سمع الله لمن حمده

811- وبه قال: (حدَّثنا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حدَّثنا) ولأبي ذَرٍّ ((حدَّثني)) بالإفراد، وللأَصيليِّ: ((أخبرنا)) [1] بالجمع (إِسْرَائِيلُ) بن يونس (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عَبد الله _بفتح العين فيهما_ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ) بفتح الخاء المُعجَمة وسكون الطَّاء [2] المُهمَلة وكسر الميم، وسقط لفظ «الخَطْمِيِّ» [3] في [4] رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ قال: (حدَّثنا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهْوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْن) بفتح الياء وكسر النُّون وضمِّها [5]، أي: لم يقوِّس (أَحَدٌ مِنَّا) ولابن عساكر: ((أحدُنا)) (ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم جَبْهَتَهُ) الشَّريفة (عَلَى الأَرْضِ) هذا موضع التَّرجمة، وخصَّ الجبهة بالذِّكر لأنَّها أدخلُ في الوجوب من بقيَّة الأعضاء السَّبعة؛ ولذا لم يُختلَف في وجوب السُّجود بها واختُلِف في غيرها من بقيَّة الأعضاء، وليس فيه ما ينفي الزِّيادة الَّتي في غيره [6]، أو أنَّ العادة أنَّ وضع الجبهة إنَّما هو بالاستعانة بالسِّتَّة الأعضاء الأخرى غالبًا.
ج2ص120


[1] زيد في (ص): «بالمُعجَمة».
[2] «الطَّاء»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[3] في هامش (ص): (قوله: «الخطميِّ» نسبةً إلى بني خطمة؛ بطنٌ من الأنصار). انتهى «لباب».
[4] في (ص): «من».
[5] في هامش (ص): (قوله: «وضمِّها» أي: النُّون، فهو يائيٌّ واويٌّ؛ كـ «يرمِ» و«يغزُ» المجزومين). انتهى عجمي.
[6] في (ص): «غيرها».