إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

(127) (بابُ الاِطْمَأْنِينَةِ) بكسر الهمزة قبل الطَّاء السَّاكنة، وفي بعضها: بضمِّ الهمزة [1]، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((الطُّمأنينة)) بضمِّ الطَّاء بغير الهمز [2] (حِينَ يَرْفَعُ) المصلِّي (رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ).
(وقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ، ممَّا يأتي موصولًا _إن شاء الله تعالى_ في «باب سنَّة الجلوس للتَّشهُّد» [خ¦828]: (رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) رَأسَهُ من الرُّكوع (وَاسْتَوَى) بالواو، ولأبي ذَرٍّ: ((فاستوى)) أي: قائمًا (حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ) إلى [3] (مَكَانَهُ) بفتح الفاء والقاف الخفيفة، خرزات الصُّلب؛ وهي مفاصله، والواحدة فَقَارَةٌ.
وقد حصلت المُطابَقة بين هذا التَّعليق والتَّرجمة بقوله: واستوى، أي: قائمًا، نعم في رواية كريمة: ((واستوى جالسًا)) وحينئذٍ فلا مطابقة، لكنَّ المحفوظَ سقوطُها، وعزاه في الفرع وأصله للأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ فقط، وعلى تقدير ثبوتها فيحتمل أنَّه عبَّر عن السُّكون بالجلوس، فيكون من باب ذكر الملزوم وإرادة اللَّازم.
ج2ص111


[1] «وفي بعضها: بضمِّ الهمزة»: سقط من (د).
[2] في (د): «مع الهمز»، وليس بصحيحٍ، وفي (م): «من غير همزٍ».
[3] «إلى»: مثبتٌ من (ص).