إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب إتمام التكبير في الركوع

(115) (بابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ) بمدِّه من الانتقال من القيام إلى الرُّكوع، حتَّى يقع راؤه _أي: راء الله أكبر [1]_ فيه، أو المراد: تبيين حروفه من غير مدٍّ فيه، أو إتمام عدد تكبيرات الصَّلاة بالتَّكبير في الرُّكوع، وأمَّا حديث ابن أَبْزَى عند أبي داود قال: صلَّيت خلف النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يتمَّ التَّكبير، فقال أبو داود الطَّيالسيُّ فيما رواه المؤلِّف في «تاريخه»: إنَّه عندنا حديثٌ باطلٌ، وقال البزَّار: تفرَّد به الحسن بن عمران، وهو مجهولٌ، وعلى تقدير صحَّته فلعلَّه فعله لبيان الجواز، أو مراده أنَّه لم يتمَّ الجهر به [2]، أو لم يمدَّه.
(قَالَ) أي: ذلك [3]، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((وقال)) وفي روايةٍ لأبي الوقت أيضًا والأَصيليِّ وابن عساكر _كما في الفرع وأصله_: ((قاله)) أي: إتمام التَّكبير (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله رضي الله عنهما [4] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) بالمعنى، كما سيأتي لفظه _إن شاء الله تعالى_ في حديثه الموصول في آخر الباب التَّالي لهذا [خ¦787] حيث قال لعكرمة _لمَّا أخبره عن الرَّجل الَّذي كبَّر في الظُّهر ثنتين وعشرين تكبيرةً_: إنَّها صلاة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيستلزم ذلك أنَّه نُقِل عنه عليه الصلاة والسلام إتمام التَّكبير، ومِن لازِمِه التَّكبير في الرُّكوع، وهو يبعد الاحتمال الأوَّل كما قاله في «فتح الباري» (و) يدخل (فِيهِ) أي: في الباب (مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) أي: حديثه الآتي _إن شاء الله تعالى_ في «باب المكث بين السَّجدتين» [خ¦818] وفيه: «فقام، ثمَّ ركع فكبَّر».
ج2ص102


[1] «أي: راء الله أكبر»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في (م): «الجهرية».
[3] «أي: ذلك»: ليس في (د) و(م).
[4] «عبد الله رضي الله عنهما»: ليس في (ب) و(س).