إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث البراء: أن النبي كان في سفر فقرأ في العشاء

767- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيٍّ) هو ابن ثابتٍ الأنصاريّ (قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) بن عازبٍ رضي الله عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ) وللأَصيليِّ: ((أنَّ رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي) صلاة (الْعِشَاءِ، فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ) في رواية النَّسائيِّ في الرَّكعة الأولى (بـ {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ}) [1] وفي الرِّواية الآتية [خ¦769]:
ج2ص91
((والتِّين)) على الحكاية، وإنَّما قرأ عليه الصلاة والسلام في العشاء بقصار المُفصَّل لكونه كان مسافرًا، والسَّفر يُطلَب فيه التَّخفيف لأنَّه مظنَّة المشقَّة، وحينئذٍ فيُحمَل حديث أبي هريرة السَّابق [خ¦766] على الحضر فلذا قرأ فيها بأوساط المُفصَّل.
وفي هذا الحديث: التَّحديثُ والعنعنة والقول والسَّماع، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4952] و«التَّوحيد» [خ¦7546]، والخمسة في «الصَّلاة».
ج2ص92


[1] في هامش (ص): (قوله: بـ {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ}: خصَّهما من بين الثِّمار بالقسم لأنَّ التِّين فاكهةٌ طيِّبةٌ لا فضل له، وغذاءٌ لطيفٌ، سريع الهضم، ودواءٌ كثيرُ النَّفع، فإنَّه يليِّن الطَّبع، ويحلِّل البلغم، ويطهِّر الكليتين، ويزيل رمل المثانة، ويفتح سدد الكبد والطِّحال، ويسمِّن البدن، وفي الحديث: «إنَّه يقطع البواسير وينفع من النُّقرس»، والزَّيتون فاكهةٌ، ، وإدامٌ، ودواءٌ، وله دهنٌ لطيفٌ، كثير المنافع، مع أنَّه قد ينبت حيث لا دهنيَّة فيه؛ كالجبال، وقِيلَ: المراد بهما جبلان من الأرض المُقدَّسة، أو مسجد دمشق وبيت المقدس، أو البلدان). انتهى «تفسير» البيضاوي.