إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أنهم كانوا إذا صلوا مع النبي فرفع رأسه من الركوع قاموا

747- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابن منهالٍ، لا حجَّاج بن محمَّدٍ لأنَّ المؤلِّف لم يسمع منه قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَنْبَأَنَا) أي: أخبرنا، وهي تُطلَق [1] في [2] الإجازة بخلاف «أخبرنا» فلا يكون إِلَّا مع التَّقييد بأن يقول: أخبرنا إجازةً (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبِيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ) من الزِّيادة، الأنصاريَّ الخطميَّ الصَّحابيَّ، وكان أميرًا على الكوفة حال كونه (يَخْطُبُ قَالَ: حَدَّثَنَا) وللأَصيليِّ: ((أخبرنا)) (الْبَرَاءُ) بن عازبٍ (وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ) ولأبي ذَرٍّ: ((وهو غير كذوبٍ)) (أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: ((مع النَّبيِّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَرَفَعَ رَأْسَهُ) الشَّريف (مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا) نُصِبَ على المصدريَّة، والجملة جواب «إذا» (حَتَّى يَرَوْنَهُ) بإثبات النُّون بعد الواو، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((حتَّى يروه)) حال كونه (قَدْ سَجَدَ).
ورواة هذا الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والإنباء والسَّماع والقول، ورواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ.
ج2ص79


[1] في غير (ص) و(م): «هو يُطلَق».
[2] في (د): «على».