إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أقيمت الصلاة والنبي يناجي رجلًا في جانب المسجد

642- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، المُقعَد التَّميميُّ المنقريُّ مولاهم البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيدٍ _بكسر العين_ التَّنوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) بضمِّ الصَّاد المهملة وفتح الهاء وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُوحَّدةٌ، وللأربعة: ((عبد العزيز هو ابن صهيبٍ)) (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: ((ابن مالكٍ)) (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أي: العشاء كما عند «مسلمٍ» من رواية حمَّادٍ عن ثابتٍ عن أنسٍ (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُنَاجِي) أي: يحدِّث [1] (رَجُلًا فِي) ولابن عساكر: ((إلى)) (جَانِبِ الْمَسْجِدِ) المدنيِّ، ولم يعرف الحافظ [2] ابن حجرٍ اسم الرَّجل، والجملة من مبتدأ وخبرٍ حاليَّةٌ (فَمَا قَامَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ). في «مُسنَد إسحاق بن رَاهُوْيَه» عن ابن عُليَّة عن عبد العزيز في هذا الحديث: حتَّى نعس بعض القوم، وفيه دلالةٌ على أنَّ النَّوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وزاد «مسلمٌ» _كالمؤلِّف في «الاستئذان» [خ¦6292] عن شعبة عن عبد العزيز_: «ثمَّ قام فصلَّى».
واستُنبِط من الحديث: جوازُ الكلام بعد الإقامة. نعم كرهه الحنفيَّة لغير ضرورةٍ. ورواته كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود.
ج2ص23


[1] في (د): «يحادث».
[2] «الحافظ»: ليس في (د).