إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

(102) (بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسْلَامِ) ولأبي الوقت: ((النَّاس إلى الإسلام)) (وَالنُّبُوَّةِ) أي: الاعتراف بها (وَأَلَّا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ) لأنَّ كلًّا منهم بشرٌ مثلهم (وَقَوْلِهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق: ({مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ} [آل عمران: 79] ) وزاد في رواية أبي ذرٍّ: (({الكِتَابَ})) (إِلَى آخِرِ الآيَةِ) وسقط لأبي ذَرٍّ لفظ «إلى آخر الآية [1]» والمعنى: ما ينبغي لبشرٍ أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنُّبوَّة أن يقول للنَّاس: اعبدوني مع الله، وإذا كان لا يصلح لنبيٍّ ولا لمرسلٍ فلأنْ لا يصلح لأحدٍ من النَّاس غيرهم بطريقِ [2] الأَولى، وقد كان أهل الكتاب يتعبَّدون لأحبارهم ورهبانهم كما قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التَّوبة: 31].
ج5ص111


[1] في (م): «آخره» و«الآية»: مثبتٌ من (د).
[2] في (د): «بالطَّريق».