إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يأتي زمان يغزو فئام من الناس

2897- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ، أنَّه (سَمِعَ جَابِرًا) هو ابن عبد الله الأنصاريَّ الصَّحابيَّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الأنصاريِّ (الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) وسقط لفظ «الخدريِّ» لأبي ذَرٍّ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ) بكسر الفاء وفتح الهمزة، وبعد الألف ميمٌ، أي: جماعة (مِنَ النَّاسِ) والفئام لا واحد له من لفظه، والجارُّ والمجرور في موضع رفعٍ صفةً لـ «فِئام»، كما أنَّ الجملة قبله [1] صفةٌ لـ «زمان» والعائد محذوفٌ، أي: فيه، وللحَمُّويي والكُشْمِيهَنِيِّ: ((يغزو فيه فئامٌ من النَّاس)) (فَيُقَالُ: فِيكُمْ) بحذف همزة الاستفهام (مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ [2] عَلَيْهِ. ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ) أي: عليه (ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ [3] صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ) أي: عليه، وحذفت منهما لدلالة الأولى، والمراد من الثَّلاثة الصَّحابة والتَّابعون وأتباع التَّابعين.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «علامات النُّبوة» [خ¦3594] و«فضائل الصَّحابة» [خ¦3649]، ومسلمٌ في «الفضائل».
ج5ص92


[1] في (د) و(م): «وجملة يغزو».
[2] زيد في (د1) و(ص): «أي».
[3] زيد في (د): «مَنْ».