إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة

2791- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن حازمٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) عِمران بن مِلْحان العطارديُّ البصريُّ (عَنْ سَمُرَةَ) أي: ابن جُنَدبٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ) أي: ملكين، وهما جبريل وميكائيل (أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: ((وأدخلاني)) (دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ) أي: من الأولى المذكورة في هذا [1] الحديث المسوق مطوَّلًا في «الجنائز» [خ¦1386] حيث قال: «وأدخلاني دارًا لم أرَ قطُّ أحسن منها، فيها رجالٌ وشيوخٌ وشبابٌ ونساءٌ وصبيانٌ، ثمَّ أخرجاني منها، فصَعِدا بي الشَّجرة فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل» (لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالَا) أي: الملكان، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: ((قال)): (أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ) وهو يدلُّ على أنَّ منازل الشُّهداء أرفع المنازل.
ج5ص38


[1] «هذا»: ليس في (د1) و(ص).