إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اللهم اهد دوسًا وأت بهم

2937- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بن هرمزٍ الأعرجَ (قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ طُفَيْلُ [1] بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، و«طُفَيْل»: بضمِّ الطَّاء المهملة وفتح الفاء وسكون التَّحتيَّة، آخره لامٌ (الدَّوْسِيُّ) بفتح الدَّال المهملة وبالسِّين المهملة
ج5ص109
المكسورة (وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهو بخيبر، وكان أصحابه ثمانين أو تسعين، وهم الَّذين قدموا معه، وهم أهل بيتٍ من دَوْسٍ، وكان قدم قبلها بمكَّة، وأسلم وصدق (فَقَالُوا) أي: طفيلٌ وأصحابه: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا) قبيلةَ أبي هريرة (عَصَتْ) على الله (وَأَبَتْ) أن تسمع كلام طفيلٍ حين دعاهم إلى الإسلام (فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا [2] ) أي: بالهلاك (فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ. قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا) إلى الإسلام (وَائْتِ بِهِمْ) مسلمين، وهذا من كمال خلقه العظيم ورحمته ورأفته بأمَّته، جزاه الله عنَّا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمَّته، وصلَّى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم، وأمَّا دعاؤه عليه الصلاة والسلام على بعضهم فذلك حيث لا يرجو، ويخشى ضررهم وشوكتهم.
ج5ص110


[1] في (د): «الطُّفيل».
[2] في (م): «عليهم».