إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الغلول

(189) (بابُ) حرمة (الْغُلُولِ) بضمِّ الغين المعجمة واللَّام، مطلق الخيانة أو في الفيء خاصَّةً، قال في «المشارق»: كلُّ خيانةٍ غلولٌ، لكنَّه صار في عرف الشَّرع الخيانةَ في المغنم، وزاد في «النِّهاية»: قبل القسمة. انتهى. فإن كان الغلول مطلق الخيانة فهو أعمُّ من السَّرقة، وإن كان من المغنم خاصَّةً فبينه وبينها عمومٌ وخصوصٌ من وجهٍ، ونقل النَّوويُّ الإجماع على أنَّه من الكبائر (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق، ولأبي ذَرٍّ: ((عَزَّ وَجَلَّ)) بدل قوله «تعالى»: ({وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} [آل عمران: 161] ) وعيدٌ شديدٌ وتهديدٌ أكيدٌ، يأتي [1] في «التَّفسير» [خ¦3073] _إن شاء الله تعالى_ مباحثه.
ج5ص181


[1] في (ب) و(س): «تأتي».