إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا تشتره ولا تعد في صدقتك

2970- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ) الأصبحيَّ إمام دار الهجرة (سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ أَبِي) أسلم مولى عمر بن الخطَّاب (يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) أي: مَلَّكه، وعند المؤلِّف: أنَّه أعطاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليحمل عليها، فحمل عليها رجلًا، الحديث [خ¦2775]. قال عمر [1]: (فَرَأَيْتُهُ) أي: الفرس (يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آشْتَرِيهِ؟) بهمزة استفهامٍ ممدودةٍ (فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ) بحذف الياء قبل الهاء جزمًا على النَّهي (وَلَا تَعُدْ) أي: لا ترجع (فِي صَدَقَتِكَ).
ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ الفرس الَّذي حمل عليه في سبيل الله [2] كان حملانًا ولم يكن حبسًا؛ إذ لو كان حبسًا لم يجزْ بيعه.
ج5ص126


[1] «عمر»: ليس في (د).
[2] زيد في غير (ب) و(س): «أنَّه».