إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم

2902- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو الحسن الخزاعيُّ المروزيُّ [1] قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (عَنْ [2] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) رضي الله عنه (يَتَتَرَّسُ [3] مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ) لأنَّه يرمي بالسِّهام، والرَّامي يرمي بيديه جميعًا، فلا يمكنه غالبًا أن يمسك التُّرس فيستره [4] النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم خوفَ أن يرميه العدوُّ (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ) بالنَّبل، وزاد في «غزوة أحد» من «المغازي» [خ¦4064] كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، أي: من شدَّة الرَّمي (فَكَانَ) وفي نسخةٍ: ((وكان)) بالواو (إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ) بفتح الفوقيَّة والشِّين المعجمة والرَّاء المشدَّدة والفاء، أي: تطلَّع عليه (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((يُشرِف)) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الرَّاء، من الإشراف (فَيَنْظُرُ) بلفظ المضارع، في أوَّله فاءٌ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: ((نظر [5] ) ) (إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ) أين يقع.
وهذا الحديث أورده المؤلِّف هنا مختصرًا من هذا الوجه، ويأتي _إن شاء الله تعالى_ قريبًا [6] بأتمَّ من هذا السِّياق في «المغازي» [خ¦4064].
ج5ص95


[1] «المروزيُّ»: ليس في (د).
[2] زيد في (م): «أبي» وهو خطأٌ.
[3] في (ب) و(س): «يتَّرس».
[4] في (د): «فيستر».
[5] في (ص): «ينظر».
[6] «قريبًا»: مثبتٌ من (ب) و(س).