إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: الخيل لثلاثة

(48) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكر فيه (الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى) ولأبي ذَرٍّ: ((وقول الله عَزَّ وَجَلَّ)): ({وَالْخَيْلَ}) أي: وخلق الخيل ({وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}) مفعولٌ له، عُطِفَ على محلِّ لتركبوها، واستُدلَّ به على حرمة لحومها ولا دليل فيه؛ إذ لا يلزم من تعليل الفعل بما يقصد منه [1] غالبًا ألَّا يُقصَد منه غيره أصلًا، ويدلُّ له أنَّ الآية مكيَّةٌ، وعامَّةُ المفسِّرين والمحدِّثين على أنَّ الحُمُر الأهليَّة حُرِّمت عام خيبر، وزاد أبو ذرٍّ: (({وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ})) [النَّحل: 8].
ج5ص74


[1] في (د) و(ص): «به».