إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

(110) (بابُ الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ) على (أَلَّا يَفِرُّوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ) أي: على ألَّا يفرُّوا ولو ماتوا (لِقَوْلِه تعالى) ولأبي ذَرٍّ: ((عَزَّ وَجَلَّ)) بدل قوله ((تعالى)): ({لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَكَ}) يوم الحديبية بيعة الرِّضوان ({تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] ) السَّمُرة أو أمُّ غيلان، وهم يومئذٍ ألفٌ وخمس مئةٍ وأربعون رجلًا، وقد أخبر سلمة بن الأكوع _وهو ممَّن بايع تحت الشَّجرة_ أنَّه بايع على الموت، وليس المراد أن يقع الموت ولا بدَّ، بل على عدم الفرار ولو ماتوا.
ج5ص120