إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه وهم بإيلياء

2978- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة، بالزَّاي (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ (أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ) عظيم الرُّوم الملقَّب بقيصر (أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ) ببيت [1] المقدس (ثُمَّ) بعد حضورهم (دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الَّذي بعث به مع دِحية إلى عظيم بصرى فدفعه [2] إلى هرقل فقرأه (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ) اختلاط الأصوات، ولأبي ذَرٍّ: ((كثرت)) بتاء التَّأنيث (فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: ((وارتفعت الأصوات)) (وَأُخْرِجْنَا) من مجلسه، قال أبو سفيان: (فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ) جواب
ج5ص129
قسمٍ محذوفٍ، أي: والله لقد أَمِر _بكسر الميم_ أي: عَظُم (أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ) بفتح الكاف وسكون الموحَّدة، يريد النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم (أَنَّهُ) بكسر الهمزة على الاستئناف البيانيِّ، ويجوز فتحها على أنَّه مفعولٌ لأجله (يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ) الرُّوم.
وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّه كان بين المدينة وبين الموضع الَّذي ينزله قيصر مدَّة شهرٍ أو نحوه.
ج5ص130


[1] في (د): «بيت».
[2] في (م): «فرفعه».