إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي أحسن الناس وأشجع الناس

2908- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ الجهضميُّ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ) زاد في «باب الشَّجاعة في الحرب» [خ¦2820] «وأجود الناس» (وَلَقَدْ فَزِعَ) بكسر الزَّاي، أي: خاف (أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ) وسقط لأبي ذَرٍّ «ليلة» (فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) راجعًا وهم ذاهبون (وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ) أي: حقَّقه (وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ) استعاره منه، وكان بطيء السَّير (عُرْيٍ) بضمِّ العين وسكون الرَّاء، صفةٌ لـ «فرس» (وَفِي عُنُقِهِ) صلَّى الله عليه وسلَّم (السَّيْفُ) معلَّقٌ بالحمائل. قال الجوهريُّ: وهو السَّير الَّذي يقلَّده [1] المتقلِّد (وَهْوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا) كذا في رواية الكُشْمِيهَنِيِّ والحَمُّويي مرَّتَين كما في «الفتح» وفي رواية غيره مرَّةً واحدةً، أي: لا تخافوا. قال الكرمانيُّ: والعرب تتكلَّم بهذه الكلمة واضعةً «لَمْ» موضع «لا» (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَجَدْنَاهُ) أي: الفرس البطيء في السَّير (بَحْرًا) واسع الجري (أَوْ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّهُ لَبَحْرٌ) بالشَّك من الرَّاوي، وسبق الحديث مرارًا [خ¦2627] [خ¦2857] [خ¦2862].
ج5ص98


[1] في (م): «يتقلده».