إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه

2879- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، أبو محمَّد السَّلميُّ الأنماطيُّ البرسانيُّ [1] البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ) بضمِّ النُّون وفتح الميم مصغَّرًا قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيدَ الأيليُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلمِ ابن شهابٍ (قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) أي: اللَّيثيَّ (وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعود، الأربعةُ (عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً) أي: قطعةً (مِنَ الْحَدِيثِ) عنها [2] أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) أي: يمضي إلى سفرٍ (أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) تطييبًا لقلوبهنَّ (فَأَيَّتُهُنَّ) بتاء التَّأنيث (يَخْرُجُ) بفتح حرف المضارعة وضمِّ الرَّاء (سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا) هي غزوة بني المصطلق (فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ) أي: الأمر به، وفي رواية ابن اسحاق: فخرج سهمي عليهنَّ فخرج بي معه، وهو ظاهرٌ بأنَّه خرج بها وحدها، وأمَّا ما ذكره الواقديُّ من أنَّ أمَّ سلمة خرجت معه أيضًا في هذه الغزوة فغير صحيحٍ، والله أعلم [3].
ج5ص83


[1] في (د): «البرساميُّ» وهو تحريفٌ.
[2] «عنها»: ليس في (د) و(م).
[3] «والله أعلم»: مثبتٌ من (م).