إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة

2850- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملَتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ (وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ) بفتح السِّين المهملة والفاء، سعيدٍ، كلاهما (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، البارقيِّ الأزديِّ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: الْخَيْلُ) أي: المعدَّة للجهاد في سبيل الله أو جنس الخيل (مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا [1] في «الجهاد» [خ¦2852] و«الخُمس» [خ¦3119] و«علامات النُّبوَّة» [خ¦3643]، ومسلمٌ في «المغازي»، والتِّرمذيُّ في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «الخيل» وابن ماجه في «الجهاد».
(قَالَ سُلَيْمَانُ) أي: ابن حربٍ شيخُ المؤلِّف ممَّا رواه أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» موصولًا، مخالفًا لحفص بن عمر شيخِ المؤلِّف أيضًا (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج أنَّه قال في روايته، أي: عن حُصَين وابن أبي السَّفر عن الشعبيِّ: (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) فزاد لفظ: «أبي»، بين «ابن» و«الجَعْد» على رواية حفصٍ، وليس مراده أنَّ شعبة يروي عن عروة [2]، كيف وشعبة لم يدركه [3]، وإنَّما مراده أنَّ شعبة قال في روايته: «عروة بن أبي الجعد»، كما مرَّ.
(تَابَعَهُ) أي: تابع سليمان بن حربٍ على زيادة «أبي» (مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ، أحدُ شيوخ المؤلِّف أيضًا، ممَّا هو موصولٌ في «مسندِ مسدَّد» (عَنْ هُشَيْمٍ) بالتَّصغير، هو ابن بَشِيرٍ بوزن: عظيم، السلميِّ الواسطيِّ (عَنْ حُصَيْنٍ) هو ابن عبد الرَّحمن السَّابق (عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) فأثبت لفظ: «أبي» وصوَّبه
ج5ص69
ابن المدينيِّ. وذكر ابن أبي حاتمٍ أنَّ اسم «أبي الجعد» سعدٌ، وسيكون لي عودةٌ إلى زيادة كلامٍ [4] في هذا في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3644] إن شاء الله تعالى، بعون الله ومنِّه وقوَّته.
ج5ص70


[1] «أيضًا»: ليس في (ب).
[2] في (ص): «عكرمة»، وليس بصحيحٍ.
[3] في (م): «يذكره».
[4] في (ب): «الكلام».