إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث ثعلبة: أن قيس بن سعد وكان صاحب لواء رسول الله أراد الحج

2974- وبه [1] قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) بكسر العين، هو سعيد بن الحكم بن محمَّد بن [2] أبي مريم الجمحيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: ((حدَّثنا)) (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ [3] (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابن خالد الأيليُّ [4] (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ) عبد الله المدنيُّ (الْقُرَظِيُّ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ) أي: ابن عبادة (الأَنْصَارِيَّ) الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ، سيِّد الخزرج، ابن سيِّدهم (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ _وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_) جملةٌ معترضةٌ بين اسم «أنَّ» وخبرها؛ وهو قوله: (أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ) بتشديد الجيم لا بالحاء المهملة، أي: سرَّح شعر رأسه قبل أن يحرم بالحجِّ، فمفعولُ «رجَّل» محذوفٌ. وهذا طرفٌ من حديثٍ أخرجه الإسماعيليُّ، وتمامه: فرجَّل أحد شِقَّيْ رأسه، فقام غلامٌ له فقلَّد هَدْيه، فنظر قيسٌ فإذا هديه قد قُلِّد، فأهلَّ بالحجِّ، ولم يرجِّل شِقَّ [5] رأسه الآخر، وإنَّما اقتصر على هذا القدر الَّذي ساقه لأنَّه موقوفٌ، وليس من غرضه، وإنَّما أراد منه أنَّ قيسًا كان صاحب لوائه عليه الصلاة والسلام، أي: الَّذي يختصُّ بالخزرج [6] من الأنصار [7]، وقد كان عليه الصلاة والسلام يدفع إلى كلِّ رئيس قبيلةٍ لواءً يقاتلون تحته. نعم، قوله: «وكان صاحبَ لوائه» مرفوعٌ؛ لأنَّه لا يتقرَّر في ذلك إلَّا بإذنه عليه الصلاة والسلام.
ج5ص128


[1] في (د): «وبالسَّند».
[2] «بن»: سقط من (د1) و(م).
[3] «الإمام»: مثبتٌ من (ب) و(د) و(س).
[4] «ابن خالد الأيليُّ»: سقط من (د).
[5] في (د) و(ص) و(م): «شعر».
[6] «بالخزرج»: ليس في (ص) و(م).
[7] في (م): «بالأنصار».