إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرًا

2857- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بموحَّدةٍ فمعجمةٍ مشدَّدةٍ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو [1] محمَّد بن جعفرٍ قال [2]: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دعامةَ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: كَانَ فَزَعٌ) أي: خوف (بِالْمَدِينَةِ) أي: ليلًا (فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لَنَا) لا ينافي قوله فيما سبق [خ¦2627] أنَّه لأبي طلحة لأنَّه زوج أمِّه (يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ) بغير ألفٍ ولامٍ، وكان بطيء المشي (فَقَالَ) حين استبرأ الخبر ورجع: (مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ) أي: الفرس (لَبَحْرًا) شبَّه جريه _لما كان كثيرًا_ بالبحر لكثرة مائه وعدم انقطاعه، وقال الخطَّابيُّ: «إِنْ» هنا نافيةٌ، واللَّام في«لَبحرًا» بمعنى: إلَّا [3] أي: ما وجدناه إلَّا بحرًا، والعرب تقول: إِنْ زيدٌ لعاقلٌ، أي: ما زيدٌ إلَّا عاقلٌ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد كان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أربعةٌ وعشرون فرسًا، لكلِّ [4] واحدةٍ [5] منهنَّ [6] اسمٌ مخصوصٌ يعيِّنه [7] ويميِّزه [8] عن غيره من جنسه، وكان له بغلةٌ تُسمَّى: دُلْدُل [9]، وناقةٌ تسمَّى: القَصْواء، وأخرى تُسمَّى: العَضْباء، وغير ذلك.
ج5ص72


[1] «هو»: ليس في (د).
[2] «قال»: ليس في (د).
[3] في (د1) و(ص) و(م): «الإيجاب».
[4] زيد في (د): «فرسٍ».
[5] في (ب): «واحد».
[6] في (ب) و(س): «منها».
[7] في (د1) و(م): «بعينه».
[8] في (م): «يتميَّز».
[9] في (د): «دلالًا».