إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الخروج آخر الشهر

(105) (بابُ) جواز (الْخُرُوجِ) إلى السَّفر (آخِرَ الشَّهْرِ) من غير كراهةٍ (وَقَالَ كُرَيْبٌ) مولى ابن عبَّاسٍ فيما وصله المؤلِّف في حديثٍ طويلٍ في «الحجِّ» [خ¦1545] (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ) في حجَّة الوداع (لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ) يوم السَّبت، أي: في أذهانهم [1] حالة الخروج بتقدير تمامه [2]، فاتَّفق أن كان الشَّهر ناقصًا، فأخبر بما كان في الأذهان يوم الخروج، لأنَّ الأصل التَّمام، أو ضمَّ يوم الخروج إلى ما بقي لأنَّ التأهُّب وقع في أوَّله، كأنَّهم لمَّا تأهبوا [3] باتوا ليلة السَّبت على سفرٍ اعتدُّوا به [4] من جملة أيَّام السَّفر، قاله في «الفتح» وفيه جواز السَّفر في آخر [5] الشَّهر، خلافًا لمِا كان عليه أهل الجاهليَّة، حيث كانوا يتَحرَّون [6] أوائل الشَّهر للأعمال، ويكرهون في آخره [7] التَّصرُّف (وَقَدِمَ) عليه الصلاة والسلام (مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ).
ج5ص117


[1] في (ب) و(س): «الأذهان».
[2] في (ص) «تامَّة».
[3] قوله: «تأهبوا» من الفتح مصدر المصنف، وهو الأليق بالسياق.
[4] في (م): «السفر اعتدُّوه».
[5] في (د1) و(س) و(ص): «أواخر».
[6] في (د): «يتخيَّرون».
[7] في غير (د) و(م): «فيه».