إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث سويد: أنه خرج مع النبي عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء

2981- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عبيدٍ الزَّمِن العنزيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثقفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريَّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الشِّين المعجمة، و«يسار» ضدُّ اليمين، الحارثيُّ الأنصاريُّ المدنيُّ: (أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ) بن مالكٍ الأنصاريَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ) في غزوتها سنة سبعٍ، و«خيبر» غير منصرفٍ للتَّأنيث والعلميَّة (حَتَّى إِذَا كَانُوا) أي: النَّبيُّ وأصحابه (بِالصَّهْبَاءِ) بالمهملة والموحَّدة والمدِّ (وَهْيَ) أي: الصَّهباء (مِنْ خَيْبَرَ، وَهْيَ أَدْنَى خَيْبَرَ) أي: أسفلها (فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: ((ولم يُؤتَ))
ج5ص130
(النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِسَوِيقٍ) وهو ما يُجرش من الشَّعير والحنطة وغيرهما للزَّاد (فَلُكْنَا) بضمِّ اللَّام وسكون الكاف، أي: مضغنا السَّويق، وأدرناه في الفم (فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا) من الماء، أو [2] من رائق السَّويق (ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إلى صلاة المغرب (فَمَضْمَضَ) قبل الدُّخول في الصلاة (وَمَضْمَضْنَا) كذلك (وَصَلَّيْنَا) نحن والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم نتوضَّأ [3].
وموضع التَّرجمة في قوله: «فدعا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالأطعمة» ومن قوله: «إلَّا بالسَّويق» وتقدَّم الحديث في «باب مَن مضمض من السَّويق» من «كتاب الطَّهارة» [خ¦209].
ج5ص131


[1] في (م): «رسول الله».
[2] في (د1) و(ص): «و».
[3] في (ص) و(م): «يتوضَّأ».