إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا

2863- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين مصغَّرًا، وكان اسمه: عبد الله الهبَّاريُّ القرشيُّ الكوفيُّ (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا) أي: غير سهْمَي الفرس فيصير للفارس ثلاثة أسهمٍ، ولا يُزاد الفارس على ثلاثةٍ وإن حضر بأكثر من فرس، كما لا يُنقَص عنها. وقال أبو حنيفة: لا يسهم للفارس إلَّا سهمٌ واحدٌ، ولفرسه سهم، وقال: أكره أن أفضِّل بهيمةً على مسلمٍ، واحتجُّوا له في ذلك بظاهر ما رواه الدَّارقطنيِّ من طريق أحمد بن منصورٍ الرَّماديِّ عن
ج5ص76
أبي بكرٍ بن أبي شيبة، عن أبي أسامة [1] وابن نُميرٍ، كلاهما عن عبيد الله بن عمر بلفظ: أسهم للفارس سهمين. وأُجيبَ: بأنَّ المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمَين غيرَ سهمه المختصِّ به، فلا حجَّة فيه، وقد روى أبو داود من حديث أبي عمرة: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أعطى للفرس سهمَين، ولكلِّ إنسانٍ سهمًا» فكان للفارس ثلاثةُ أسهمٍ، وفي رواية أبي ذرٍّ: تقديم هذا الحديث على قول مالك.
ج5ص77


[1] في (د): «أمامة»، وهو تحريفٌ.