إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كخ كخ أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة

3072- وبه قال [1]: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة والشِّين المعجمة المشدَّدة، بندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) بكسر الزَّاي وتخفيف التَّحتيَّة، أبي الحارث القرشيِّ البصريِّ، لا الألهانيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ) رضي الله عنهما (أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كخٍْ كخٍْ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟!) بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء المعجمة [2] وكسرها منوَّنةً فيهما، كلمةٌ يُزجَر بها الصِّبيان عن المستقذَرات، يقال له: كَخْ، أي: اتركها وارم بها، وهي كلمةٌ أعجميَّةٌ عُرِّبت ولذا [3] أدخلها المؤلِّف في هذا الباب، قاله الدَّاوديُّ. وقال ابن المُنَيِّر: وجه مناسبته أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم خاطبه بما يفهمه ممَّا لا يتكلم به الرَّجل مع الرَّجل، فهو كمخاطبة [4] الأعجميِّ [5] بما يفهمه من لغته، ومقصود البخاريِّ من إدراج هذا الباب في «الجهاد»: أنَّ الكلام بالفارسيَّة يحتاج إليه المسلمون لأجل رسل العجم، وسقط قوله «بالفارسيَّة» في بعض الأصول، وضُبِّب عليها في الفرع [6] كأصله، وهذا الحديث قد سبق في «الزَّكاة» [خ¦1485].
ج5ص181


[1] زيد في (د1) و(م): «قال».
[2] «المعجمة»: ليس في (د).
[3] في (م): «ولهذا».
[4] في (د1) و(ص): «كمخاطبته».
[5] في (د) و(م): «العَجَم»، وفي (د1) و(ص): «العجميِّ».
[6] في (د1) و(ص): «بالفرع».