إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث ابن عمر: أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون

3069- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاوية الجعفيُّ الكوفيُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) صاحب المغازي (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ) بحذف المفعول. قال الكرمانيُّ: أي: كفَّار الرُّوم، وعند الإسماعيليِّ في روايته [1] عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة وأبي نُعيمٍ من طريق أحمد بن يحيى [2] الحلوانيِّ، كلاهما عن أحمد ابن يونس شيخ البخاريِّ، فيه بلفظ: يوم لقي المسلمون طيئًا وأسدًا، فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر جُرْفًا فصرعه، وسقط عبد الله فعارَ الفرس فأخذه العدوُّ (وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) رضي الله عنه (بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه في زمن خلافته (فَأَخَذَهُ) أي: الفرس (الْعَدُوُّ فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ) بضمِّ الهاء مبنيًّا للمفعول، و«العدوُّ»: رفعٌ نائبٌ عن الفاعل، وفي نسخةٍ: ((هَزَمَ العدوَّ)) بفتح الهاء مبنيًّا للفاعل، أي: هزم الله العدوَّ (رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ) عليه. وقد صُرِّح في هذه الرِّواية: بأنَّ قصَّة الفرس كانت في زمن أبي بكرٍ، وفي رواية ابن نُميرٍ الأولى: أنَّها كانت في زمن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقصَّة العبد بعده، وخالفه يحيى القطَّانُ فجعلهما معًا [3] بعده صلَّى الله عليه وسلَّم، لكن وافق ابنَ نُميرٍ إسماعيلُ بن زكريَّا كما عند الإسماعيليِّ، وصحَّحه الدَّاوديُّ، وأنَّه كان في غزوة مؤتة. قال: وعبيدُ الله أثْبتُ في نافعٍ من موسى بن عقبة.
ج5ص179


[1] في (م): «روايةٍ».
[2] في (د): «عيسى?» وهو تحريفٌ.
[3] «معًا»: ليس في (د1) و(م).