إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني

3037- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ الأعرجُ (قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ) الأنصاريَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ) الجارُّ متعلِّقٌ بـ «دُوْوِي» [1]، والمجرور للاستفهام (دُووِيَ) بواوٍ ساكنةٍ بعد [2] الدَّال المضمومة، ثمَّ واوٍ أخرى مكسورةٍ على البناء للمفعول، من المداواة (جُرْحُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الَّذي [3] جُرِحَه بأُحُد؟ (فَقَالَ) سهلٌ: (مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي) قال ذلك؛ لأنَّه كان آخر من بقي من الصَّحابة بالمدينة (كَانَ عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ (يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَكَانَتْ يَعْنِي: فَاطِمَةَ) رضي الله عنهما (تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ) الشَّريف (وَأُخِذَ حَصِيرٌ) بالواو وضمِّ الهمزة مبنيًّا لما لم يُسَمَّ فاعله، كقوله: (فَأُحْرِقَ، ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والفاعل لذلك فاطمةُ، كما وقع التَّصريح به في «الطِّبِّ» [خ¦5722].
وهذا الحديث سبق في «باب غسل المرأة أباها الدَّم عن وجهه» من [4] «الطَّهارة» [خ¦243].
ج5ص158


[1] في (د) و(ص) و(م): «بـ «سأل»»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] في (ص): «بدل» وهو خطأٌ.
[3] في (ص): «أي» وليس بصحيحٍ.
[4] في (ب) و(س): «في».