إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق الليث: انطلق رسول الله ومعه أبي بن كعب قبل ابن صياد

3033- (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: ((وقال)) (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) وسقط لأبي ذَرٍّ لفظ «عبد الله» (أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: جهة (ابْنِ صَيَّادٍ فَحُدِّثَ بِهِ) بضمِّ الحاء وكسر الدَّال مبنيًّا للمفعول، أي: فأُخبِر بابن صيَّادٍ والحال أنَّه (فِي نَخْلٍ) بالنُّون والخاء المعجمة (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ طَفِقَ) جعل عليه الصلاة والسلام (يَتَّقِي) يخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) حتَّى لا يراه ابن صيَّادٍ. قال العينيُّ: وهذا احتيالٌ وحذرٌ؛ لأنَّ أمَّ ابن صيَّادٍ ممَّن يُخشى معرَّتُه (وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ) كساء له [1] خمل (لَهُ فِيهَا) أي: لابن صيَّادٍ في القطيفة (رَمْرَمَةٌ) براءين مهملتَين وميمَين، أي: صوتٌ (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا صَافِ) بكسر الفاء وأوَّله صادٌ مهملةٌ، وهو اسم ابن صيَّادٍ (هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ تَرَكَتْهُ) أي: أمُّه بحيث لا يعرف بقدومه صلَّى الله عليه وسلَّم (بَيَّنَ) لكم باختلاف كلامه ما يهوِّن عليكم أمره، ويظهر حاله.
ج5ص157


[1] في غير (ب) و(س): «لها».