إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: فكان يسير العنق فإذا وجد فجوةً نص

2999- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزيُّ البصريُّ (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) قال البخاريُّ: قال ابن المثنَّى: (كَانَ يَحْيَى) القطَّان (يَقُولُ) تعليقًا: عن عروة أو مسندًا إليه: سُئِل أسامة (وَأَنَا أَسْمَعُ) السُّؤال، قال يحيى: (فَسَقَطَ عَنِّي) لفظ: «وأنا أسمع» عند رواية الحديث كأنَّه لم يذكرها أوَّلًا، واستدركه آخرًا، وهذه الجملة معترضةٌ بين قوله: «سُئِل أسامة بن زيد رضي الله عنهما» وبين قوله: (عَنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) حين أفاض من عرفة، فقوله: «عن مسير» متعلِّقٌ بقوله: «سُئِلَ» على ما لا يخفى (قَالَ) أي: أسامة، ولأبي ذَرٍّ: ((فقال)): (فَكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ) بفتح العين المهملة والنُّون، وهو السَّير السَّهل (فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) بفتح الفاء وسكون الجيم، الفُرْجة بين الشَّيئين (نَصَّ) بفتح النُّون وتشديد الصَّاد المهملة (وَالنَّصُّ) السَّير الشَّديد حتَّى [1] يستخرج أقصى ما عنده، فهو [2] (فَوْقَ الْعَنَقِ) المفسَّر بالسَّير السَّهل، وإنَّما تعجَّل عليه الصلاة والسلام إلى المزدلفة ليتعجَّل الوقوف بالمشعر الحرام.
ج5ص138


[1] في (د): «الَّذي» وفي نسخةٍ في هامشها كالمثبت.
[2] «فهو»: ليس في (م).