إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية

2955- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير ابن عمر بن حفصٍ العمريِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
قال المؤلِّف: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: ((وحدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ الصَبَّاحٍ) وفي نسخةٍ: ((ابن صبَّاح)) بتشديد الموحَّدة آخره حاءٌ مهملةٌ، البزَّار الدَّولابيُّ البغداديُّ (عن إِسْمَاعِيلُ [1] بْنُ زَكَرِيَّا) بن مرَّة الخُلْقانيِّ؛ بضم الخاء المعجمة وسكون اللَّام بعدها قافٌ، الملقَّب شَقُوصًا، بفتح [2] الشِّين المعجمة وضمِّ القاف المخفَّفة وبالصَّاد المهملة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، ابن عمر العمريِّ السَّابق قريبًا (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: السَّمْعُ) لأولي الأمر بإجابة أقوالهم (وَالطَّاعَةُ) لأوامرهم (حَقٌّ) واجبٌ، وهو شاملٌ لأمراء المسلمين في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبعده، ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة (مَا لَمْ يُؤْمَرْ) أحدكم (بِالْمَعْصِيَةِ) لله، ولأبي ذَرٍّ: ((بمعصية)) (فَإِذَا أُمِرَ) أحدكم (بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ) لهم (وَلَا طَاعَةَ) إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنمَّا الطَّاعة في المعروف، والفعلان مفتوحان، والمراد نفي الحقيقة الشَّرعيَّة لا الوجوديَّة.
ج5ص119


[1] زيد في (د): (وفي نسخةٍ: حدَّثنا إسماعيل).
[2] في (ص): «بضمِّ».