إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟!

2896- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ [1] الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ) أبيه (طَلْحَةَ) بن مصرِّف الياميِّ [2] (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين، أنَّه (قَالَ: رَأَى) أي: ظنَّ (سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) هو ابن أبي وقَّاصٍ ووالد مصعبٍ، ومصعبٌ لم يدرك زمان هذا القول، وحينئذٍ فيكون مرسلًا، لكنَّه محمولٌ على أنَّه سمعه من أبيه، ويؤيِّده أنَّ في رواية الإسماعيليِّ [3] عن مصعبٍ عن أبيه: أنَّه رأى (أَنَّ لَهُ فَضْلًا) من جهة الشَّجاعة والغنى (عَلَى مَنْ دُونَهُ) زاد النَّسائيُّ: من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ
ج5ص91
إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ) زاد النَّسائيُّ: «بصومهم وصلاتهم ودعائهم [4]» ووُجِّهَ: بأنَّ عبادة الضُّعفاء أشدُّ إخلاصًا، لخلاء [5] قلوبهم من التَّعلُّق بالدُّنيا، وصفاء ضمائرهم ممَّا يقطعهم عن الله، فجعلوا همَّهم واحدًا، فزَكَت أعمالهم، وأجيب دعاؤهم.
ج5ص92


[1] في (ب): «الأسْدي».
[2] في (ص): «اليابي»، وفي (م): «اليماني» وكلاهما تحريفٌ.
[3] في (م): «إسماعيل» وليس بصحيحٍ.
[4] في هامش (م) من نسخةٍ: (وعبادتهم).
[5] في (ب) و(س): «لخلوِّ».