إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما ترك النبي إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا

2873- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أبو حفصٍ الباهليُّ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ) المصطلقيَّ الخزاعيَّ أخا أمِّ المؤمنين جويريةَ بنت الحارث رضي الله عنهما (قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ) هي دُلْدُل لأنَّ أهل السِّير لم يذكروا بغلةً بقيت بعده عليه الصلاة والسلام سواها، والشُّهْبة غَلَبَة البياض على السَّواد، فسمَّاها بيضاء لذلك (وَسِلَاحَهُ) الَّذي أعدَّه للحرب (وَأَرْضًا تَرَكَهَا) وفي «الوصايا» [خ¦2739] جعلها (صَدَقَةً) أي: في صحَّته، وأخبر بحكمها عند وفاته، والأرض: هي نصف فدكٍ، وثلث أرض [1] وادي القرى، وسهمه من خمس خيبر، وحقُّه [2] من بني النَّضير، قاله الكرمانيُّ رحمه الله تعالى.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الجهاد» [خ¦2912] و«المغازي» [خ¦4461]، والنَّسائيُّ في «الأحباس»، وسبق في «الوصايا» [خ¦2739].
ج5ص81


[1] «أرض»: ليس في (د).
[2] في (ب) و(د) و(س): «وصفيَّة» وهو تحريفٌ عن «ضيعة».