إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا

2192- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذرٍّ: ((هو ابن مقاتل)) المروزيُّ المجاور بمكَّة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بن المبارك) قال: (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف، الأسديُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ) ثمرتها الرُّطب والعنب (بِخَرْصِهَا) بقدره من اليابس (كَيْلًا) نصبٌ على التَّمييز، أي: من حيث الكيل.
(قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بالسَّند السَّابق: (وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا) بتاء الخطاب فيهما؛ كما في الفرع وأصله [1]، وفي بعض الأصول: بياء الغيبة، وفي أُخَرَ بالنُّون، أي: تشتري
ج4ص86
ثمرتها بتمرٍ معلومٍ، قال في «الفتح»: وكأنَّه اختصره للعلم به، ولم أجده في شيءٍ من الطُّرق عنه إلَّا هكذا، ولعلَّه أراد أن يبيِّن أنَّها مشتقَّةٌ من عروت؛ إذا أتيتَ وتردَّدت إليه، لا من العري الذي هو [2] بمعنى: التَّجرُّد.
ج4ص87


[1] «وأصله»: ليس في (د1) و(م).
[2] «هو»: مثبتٌ من (ب) و(س).