إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل فرهنه درعه

2200- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا [1] أَبِي) حفص بن غياث ابن طَلْق _بفتح الطَّاء وسكون اللَّام_ القاضي قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران (قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ) قال الكرمانيُّ: أي: في السَّلَم، وقال في «اللَّامع»: وفيه نظرٌ، فالمراد أعمُّ من ذلك؛ بدليل الحديث، فإنَّه ليس سَلَمًا (فَقَالَ) إبراهيم: (لَا بَأْسَ بِهِ) أي: بالرَّهن في السَّلَف (ثُمَّ حَدَّثَنَا) أي: إبراهيم (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد بن قيس النَّخعيِّ المخضرم (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رسول الله) وفي الفرع [2]: ((أنَّ النَّبيَّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم اشْتَرَى طَعَامًا) عشرين صاعًا أو ثلاثين أو أربعين من شعيرٍ (مِنْ يَهُودِيٍّ) اسمه أبو الشَّحم (إِلَى أَجَلٍ، فَرَهَنَهُ) على ذلك (دِرْعَهُ) بكسر الدَّال المهملة وسكون الرَّاء، وهي ذات الفضول؛ كما في «الجوهرة» للتِّلمسانيِّ.
وهذا الحديث قد سبق في «باب شراء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنَّسيئة» [خ¦2068] ويأتي [3] إن شاء الله تعالى في «البيوع» أيضًا [خ¦2096] وفي «الاستقراض» [خ¦2386] و«الجهاد» [خ¦2916] و«الشَّركة» [خ¦2251] [خ¦2252] و«المغازي» [خ¦4467] وفيه ثلاثةٌ من التابعين: الأعمش وإبراهيم والأسود، ورواية الرَّجل عن خاله؛ وهو إبراهيم عن الأسود.
ج4ص91


[1] في (م): «حدثني».
[2] في (د): «نسخة».
[3] كذا قال وقد مرَّ الحديث سابقًا.