إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قاتل الله يهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها

2224- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله بن عثمان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيدَ الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ) بغير تنوينٍ لأنَّه لا ينصرف للعلميَّة والتَّأنيث؛ لأنَّه علمٌ للقبيلة، ويُروَى: ((يهودًا)) بالتَّنوين على إرادة الحيِّ [1] فيصير بعلَّةٍ واحدةٍ، فينصرف [2]، وفي بعض الأصول: ((قاتل الله اليهود)) بالألف واللَّام (حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) جمع ثَمَنٍ، ولم يقل في هذه الطَّريق: «فجمَلوها»، وزاد هنا في بعض الأصول في رواية المُستملي: ((قال أبو عبد الله)) البخاريُّ: ((قاتلهم الله: لعنهم)) الله؛ وهو تفسيرٌ «لقاتلَ» في اليهود، لا «لقاتل» الواقع من عمر رضي الله عنه في حقِّ فلانٍ، واستشهد المؤلِّف على ذلك بقوله تعالى: (({قُتِلَ})) أي: ((لُعِن [3]{الْخَرَّاصُونَ})) [الذَّاريات: 10] أي: ((الكذابون)) وهو تفسير ابن عبَّاسٍ، رواه الطَّبريُّ عنه في «تفسيره».
ج4ص107


[1] في (م): «علمٌ للحيِّ».
[2] قوله: «فيصير بعلَّةٍ واحدةٍ، فينصرف» سقط من (م).
[3] زيد في (د): اسم الجلالة.