إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: احتجم النبي وأعطى الذي حجمه

2103- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ _هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ_) الطَّحَّان الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابن مهران الحذَّاء البصريُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ) أي: صاعًا من تمرٍ؛ كما في السَّابق [خ¦2102] وحذفه (وَلَوْ كَانَ) أي: الذي أعطاه من الأجرة (حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ) وهو نصٌّ في إباحة أجر الحجَّام [1]، وفيه استعمال الأجير من غير تسمية أجرةٍ وإعطاؤه قدرها وأكثر، أو كان [2] قدرها معلومًا فوقع العمل على العادة [3].
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الإجارة» [خ¦2279]، وأبو داود في «البيوع».
ج4ص40


[1] في (د): «أجرة الحجامة».
[2] في (د): «قدرها أو أكثر، وكان».
[3] في هامش (ص): (قوله: «فوقع العمل على العادة...» إلى آخره: في «العباب»: مَن عَمِل عملًا لغيره بلا معاقدةٍ؛ فإن ذكر مقتضيًا للأجرة؛ كاقصُرهُ وأنا أرضيك؛ فله أجرة المثل، وإن لم يذكر مقتضيًا؛ فلا أجرة له وإن اعتاد العمل بها). انتهى.