إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهي عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد

2145- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نُهِيَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، أي: نهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (عَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر اللَّام على الهيئة، لا بالفتح على المرَّة؛ إحداهما: (أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ) [1] كلمة «أن» مصدريَّةٌ، والتَّقدير: نهى عن احتباء الرَّجل في الثَّوب الواحد ليس على فرجه منه شيءٌ، ولم يذكر في حديث أبي هريرة ثاني اللِّبستين المنهيِّ عنهما _وهو اشتمال الصَّمَّاء_ قال البرماويُّ كالكرمانيِّ: اختصارًا من الرَّاوي؛ كأنَّه لشهرته لم يذكره [2]، وقال ابن حجرٍ: وقد وقع بيان الثَّانية عند أحمد من طريق هشامٍ عن ابن سيرين، ولفظه: أن يحتبي الرَّجل في ثوبٍ واحدٍ ليس على فرجه منه شيءٌ، وأن يرتدي في ثوبٍ يرفع طرفيه على عاتقيه (وَ) نهى صلى الله عليه وسلم (عَنْ بَيْعَتَيْنِ) تثنية «بيعةٍ» _بفتح المُوحَّدة وكسرها_ والفرق بينهما: أنَّ «الفَعلة»؛ بالفتح: للمرَّة، وبالكسر
ج4ص64
للحالة والهيئة، قال البرماويُّ: والوجه الكسر؛ لأنَّ المراد الهيئة. انتهى. والذي في الفرع: الفتح، إحداهما [3]: (اللِّمَاسِ، وَ) الثَّانية [4]: (النِّبَاذِ) بكسر الأوَّل منهما، مصدر «لامس» و«نابذ».
وهذا الحديث مضى في «الصَّلاة» في «باب ما يَسْتُر من العورة» [خ¦368].
ج4ص65


[1] في (د) و(م): «منكبيه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] «لم يذكره»: مثبتٌ من (د).
[3] في غير (ب) و(س): «أحدهما».
[4] في غير (ب) و(س): «والثَّاني».