إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من الشجر شجرة كالرجل المؤمن

2209- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بموحَّدةٍ مكسورةٍ فمعجمةٍ ساكنةٍ آخره راءٌ، جعفر بن أبي وحشيَّة، واسمه: إياسٌ البصريُّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ الإمام المشهور (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَهْوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا) جملةٌ حاليةٌ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مِنَ الشَّجَرِ) من جنسه (شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ) في الصِّفة الحسنة، زاد في «كتاب العلم» [خ¦61] من طريق عبد الله بن دينارٍ عن ابن عمر: «فحدِّثوني [1] ما هي؟» فوقع النَّاس في شجر البوادي، قال عبد الله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ) وسقط لأبوي ذرٍّ والوقت لفظ «هي»، «فالنَّخلة» نصبٌ على المفعوليَّة أو رفعٌ بتقدير السَّاقط (فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ) زاد في «باب الفهم في [2] العلم» [خ¦72]: فسكتُّ، أي: تعظيمًا للأكابر، وفي «الأطعمة» [خ¦5444]: فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم، أي: أصغرهم سنًّا، و«إذا» للمفاجأة (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هِيَ النَّخْلَةُ) وليس في الحديث ذكر بيع الجمَّار المترجَم به، لكنَّ الأكل منه يقتضي جواز بيعه، قاله ابن المُنيِّر.
والحديث قد سبق في «كتاب العلم» [خ¦61].
ج4ص95


[1] في (ص): «فحدِّثني»، وليس بصحيحٍ.
[2] «الفهم في»: ليس في (ص).