إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق الليث: لا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحها

2199- (قَالَ) ولأبي الوقت: ((وقال)) (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام، ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات»: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ) أي: اشترى (ثَمَرًا) بالمثلَّثة (قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ) آفةٌ (كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ) أي: واقعًا على صاحبه الذي باعه محسوبًا عليه، قال الزهُّريُّ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: لَا تَتَبَايَعُوا) بإثبات التَّاءين (الثَّمَرَ) بالمثلَّثة وفتح الميم (حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا) فاستنبط الزُّهريُّ مقالته من عموم هذا النَّهي (وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ) الرَّطب (بِالتَّمْرِ) [1] اليابس، وقد خصَّ من عمومه العرايا كما مرَّ.
ج4ص91


[1] في المخطوطات «الثمر» والمثبت من (ب) و(س) وهو موافق لليونينية.