إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل

2177- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الكَلَاعيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ) أي: إلَّا [1] حال كونهما متماثلين، أي: متساوييِّن، أي: مع الحلول والتَّقابض في المجلس (وَلَا تُشِفُّوا) بضمِّ المثنَّاة الفوقيَّة وكسر الشِّين المعجمة وضمِّ الفاء المشدَّدة، من الإشفاف، أي: لا تُفضِّلوا (بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ) بكسر الرَّاء فيهما: الفضَّة بالفضَّة (إِلَّا) حال كونهما (مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا) أي: لا تفضِّلوا (بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا) أي: مؤجَّلًا (بِنَاجِزٍ) بالنُّون والجيم والزَّاي، أي: بحاضرٍ، أي: فلا بدَّ من التَّقابض في المجلس.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «البيوع»، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج4ص80


[1] «إلَّا»: ليس في (د).