إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله نهى عن المزابنة.

2185- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ) قال ابن عمر: (وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ) بالمثلَّثة وفتح الميم، وفي رواية مسلم: ثمر النَّخل، وهو المراد هنا (بِالتَّمْرِ) بالمثنَّاة وسكون الميم (كَيْلًا) بالنَّصب على التَّمييز وليس قيدًا (وَبَيْعُ الْكَرْمِ) العنب (بِالزَّبِيبِ كَيْلًا) وفي رواية مسلمٌ: وبيع العنب بالزَّبيب كيلًا.
وفي الحديث: جواز تسمية العنب كرمًا، وحديث النَّهي عن تسميته به محمولٌ على التَّنزيه، وذكره هنا لبيان الجواز، وهذا على تقدير أنَّ تفسير المزابنة صادرٌ عن الشَّارع صلوات الله وسلامه عليه، أمَّا على القول بأنَّه من الصَّحابيِّ فلا حجَّة على الجواز، ويُحمَل النَّهي على الحقيقة.
وهذا الحديث سبق في «باب بيع الزَّبيب بالزَّبيب» [1] [خ¦2171].
ج4ص83


[1] «بالزَّبيب»: ليس في (ص).