إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهى النبي عن بيع الثمر حتى يطيب

2189- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو سعيدٍ الكوفيُّ سكن مصر، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت: ((أخبرني)) بالإفراد (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباح (وَأَبِي الزُّبَيْرِ) بضمِّ الزَّاي وفتح الموحَّدة، محمَّد بن مسلمٍ بن تَدْرُس؛ بفتح التَّاء وسكون الدَّال وضمِّ الرَّاء آخره سينٌ مهملةٌ، كلاهما (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ) بفتح المثلَّثة والميم؛ وهو الرُّطب (حَتَّى يَطِيبَ) ولابن عيينة عند مسلمٍ: حتَّى يبدوَ صلاحه (وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ) أي: من الثَّمر (إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ) وكذا يجوز بالعروض بشرطه [1]، واقتصر على الذَّهب والفضَّة؛ لأنَّهما جُلُّ ما يُتعامَل به، قاله ابن بطَّالٍ (إِلَّا الْعَرَايَا) زاد يحيى بن أيُّوب عند المؤلِّف: فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص فيها، أي: فيجوز بيع الرُّطب فيها بعد أن يُخرَص ويُعرَف قدره بقدر ذلك من التَّمر.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «البيوع»، وابن ماجه في «التِّجارات».
ج4ص84


[1] في (د): «بشروطه».