إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما

2052- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح السِّين، القرشيُّ المكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) زهيرٍ التَّيميُّ [1] الأحول، ونسبه لجدِّه، واسم أبيه: عُبَيد الله مصغَّرًا (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ) أبي [2] سِرْوَعة [3] (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ) لم تُسَمَّ (جَاءَتْ) في حديث «باب الرِّحلة في المسألة النَّازلة» [خ¦88]: أنَّ عقبة بن الحارث تزوَّج ابنةً لأبي إهاب بن عزيزٍ، فأتت امرأةٌ (فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا) أي: عقبة والتي تزوَّج بها، واسمها: غنية (فَذَكَرَ) عقبة ذلك (لِلنَّبِيِّ) صلى الله عليه وسلم (فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ) وفي نسخة بالفرع: ((فتبسَّم)) (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، قَالَ: [4]كَيْفَ) تباشرها (وَقَدْ قِيلَ): إنَّك أخوها من الرَّضاعة [5]؟ وعند التِّرمذيِّ قال: تزوَّجتُ امرأةً، فجاءتنا امرأةٌ سوداء [6] فقالت: إنِّي أرضعتكما، فأتيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: تزوَّجت فلانةَ بنت فلانٍ، فجاءتنا امرأةٌ سوداء فقالت: إنِّي أرضعتكما، وهي كاذبةٌ، قال: فأعرض عنِّي، فأتيتُه من قِبَلِ وجهه، فقلت: إنَّها كاذبة، قال: «وكيف بها وقد زعمت أنَّها أرضعتكما؟ دعْها عنك» أي: احتياطًا؛ لأنَّه لمَّا أخبره أعرض عنه، فلو كان حرامًا لأجابه بالتَّحريم (وَقَدْ كَانَتْ) وللمُستملي: ((وكانت)) (تَحْتَهُ) أي: تحت عقبة (ابْنَةُ) ولابن عساكر: ((بنت)) (أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ) بكسر الهمزة، واسمها: غنية كما مرَّ.
وهذا الحديث قد سبق في العلم [خ¦88].
ج4ص8


[1] في غير (س): «التميميُّ»، وهو تحريفٌ.
[2] في (د): «ابن»، وهو تحريفٌ.
[3] في هامش (ص): (قوله: «سِرْوَعة»: بكسر السِّين وسكون الرَّاء المهملتين. وفتح الواو، بعدها عينٌ مهملةٌ، هو عقبة بن الحارث، صحابيٌّ أو أخوه؛ كذا في «التقريب»). انتهى.
[4] زيد في (م): «و».
[5] في (د) و(س): «الرَّضاع».
[6] في هامش (ص): (قوله: «سوداء» أي: جاريةٌ سوداءُ). انتهى «الإصابة».