إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث صهيب: ما يسرني أن لي كذا وكذا وأني قلت ذلك

          2219- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجَمة المشدَّدة، العبديُّ البصريُّ، أبو بكرٍ بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفر البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدٍ) هو ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِيهِ) أنَّه قال: (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‼ بْنُ عَوْفٍ ☺ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَدَّعِ) بغير ياء، وفي بعض النُّسخ: ”ولا تدَّعي“ بإشباع كسرة العين ياءً، أي: لا تنتسب (إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ) لأنَّه كان يدَّعي أنَّه عربيٌّ نمريٌّ ولسانه[1] أعجميٌّ، وكان يسوق نسبه إلى النَّمر بن قاسط، ويقول: إنَّ أمَّه من بني تميمٍ (فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ) الادِّعاء إلى غير الأب (وَلَكِنِّي سُرِقْتُ) بضمِّ السِّين المهملة مبنيًّا للمفعول (وَأَنَا صَبِيٌّ) وذلك أنَّ أباه كان عاملًا لكسرى على الأيلة[2]، وكانت منازلهم بأرض الموصل، فأغارت عليهم الرُّوم، فَسَبَتْ صهيبًا صبيًّا[3]، فنشأ عند الرُّوم فصار أَلْكَنَ، فابتاعه رجلٌ من كلبٍ منهم وقدم به مكَّة، فاشتراه ابن جدعان وأعتقه كما مرَّ [خ¦67/104-7752] فلذا قال له عبد الرَّحمن ذلك، وموضع التَّرجمة منه كون ابن جدعان اشتراه وأعتقه.


[1] في غير (د): «أو لسانه».
[2] في (ل): «الأيلة».
[3] «صبيًّا»: مثبتٌ من (د) و(س).