إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أيما امرئ أبر نخلًا ثم باع أصلها فللذي أبر ثمر النخل

2206- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيّ، أبو رجاءٍ البَغْلانيُّ؛ بفتح الموحَّدة وسكون المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: أَيُّمَا امْرِئٍ) بكسر الرَّاء (أَبَّرَ نَخْلًا) بتشديد الموحَّدة في الفرع، وفي غيره: ((أَبَر)) بتخفيفها، أي: شَقَّق طلعه، وكذا لو تشقَّق بنفسه (ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا) أي: أصل النَّخل، وليس المراد أرضها، فالإضافة بيانيَّة، والنَّخل قد يؤنَّث، قال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] فلذا [1] أُنِّثَ الضَّمير (فَلِلَّذِي أَبَّرَ) وهو البائع (ثَمَرُ النَّخْلِ) فلا يدخل في البيع، بل هو مستمرٌّ [2] على ملك البائع (إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ) أي: الثَّمَر (الْمُبتَاعُ) المشتري لنفسه، ولأبي ذرٍّ: ((إلَّا أن يشترط)) بإسقاط الضَّمير، وموضع التَّرجمة قوله: «ثمَّ باع أصلها».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه.
ج4ص94


[1] في (ب) و(س): «فلذلك».
[2] في (ص) و(م): «يستمرُّ».