إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا يبيعن حاضر لباد

2163- وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولغير أبي ذرٍّ: ((حدَّثني)) (عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّةِ والشِّينِ المُعجَمَةِ، الرَّقَّامُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بنُ عبدِ الأعلى قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) عبدِ الله (عَنْ أَبِيهِ) أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ) صلى الله عليه وسلم: (لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ فَقَالَ: لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا) بالتَّحتيَّة والجزمِ على النَّهيِ، ولأبي ذرٍّ والحَمُّويي والمُستملي: ((لا يكونُ)) بالرَّفعِ على النَّفيِ، ولأبي الوقتِ: ((لا تكون))؛ بالمُثنَّاة الفوقيَّةِ، وليس للتَّلقِّي فيه ذكرٌ، ولعلَّه أشار على عادته إلى أصل الحديث، وقد سبق قبل بابين في حديثٍ آخرَ عن مَعْمَرٍ، وفي أوَّله: «ولا تلقَّوا الرُّكْبَانَ» [خ¦2150] والتَّقييد [1] بـ «الرُّكبان» خرج مَخْرَجَ الغالب في أنَّ من جلب الطَّعام يكون عددًا ركبانًا، ولا مفهوم له، بل لو كان الجلب عددًا مشاة أو واحدًا راكبًا؛ لم يختلف الحكم.
ج4ص74


[1] «والتَّقييد»: ليس في (ص).