إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب شراء الحوائج بنفسه

(33) (بابُ شِرَاءِ الإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ) بنصب «الحوائج» على المفعوليَّة، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «الإمام»، فهو أعمُّ، و((الحوائجِ)) جرٌّ بالإضافة، وقال الحافظ ابن حجرٍ: لأبي ذرٍّ عن غير الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((باب شراء الإمام الحوائجَ بنفسه))، وسقطت التَّرجمة للباقين، ولبعضهم: «شراءُ الحوائجِ بنفسِه» أي: الرَّجل، وفائدة الترجمة: رفع وَهَم من يتوهَّم أنَّ تعاطيَ ذلك يقدح في المروءة.
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) ممَّا وصله المؤلِّف في «الهبة» [خ¦2610قبل]: (اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم جَمَلًا مِنْ عُمَرَ) رضي الله عنه، وزاد الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((واشترى ابن عمر بنفسه))، وهذا وصله المؤلِّف في «باب شراء الإبل الهيم» [خ¦2099].
(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصديق (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) ممَّا وصله في آخر «البيوع» [خ¦2216] (جَاءَ مُشْرِكٌ) لم يُسَمَّ (بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم مِنْهُ شَاةً، وَاشْتَرَى) عليه الصلاة والسلام (مِنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريُّ (بَعِيرًا) كما سيأتي _إن شاء الله تعالى_ في الباب الذي يلي هذا [خ¦2097] وفي ذلك: جواز مباشرة الكبير لشراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ لإظهار التَّواضع والمسكنة؛ واقتداءً بالشارع صلى الله عليه وسلم.
ج4ص34