إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان أصحاب رسول الله عمال أنفسهم

2071- وبه قال: (حَدَّثَنَا [1] مُحَمَّدٌ) [2] هو ابن إسماعيل المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) هو المقرئ، مولى عمر بن الخطاب، القرشيُّ العدويُّ شيخ المؤلِّف، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي أيُّوب المصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الأَسْوَدِ) محمَّد بن عبد الرَّحمن [3] يتيم عروة بن الزُّبير (عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ) بضمِّ العين وتشديد الميم، جمع عامل (وَكَانَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: ((فكان)) بالفاء (يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ) جمع ريحٍ، وهو أكثر من «أرياح»، خلافًا لما يقتضيه كلام «الصِّحاح» [4]، وذلك أنَّ فيه [5]: والرِّيح واحدة الرِّياح والأرياح، وقد تُجمع على أرواح؛ لأنَّ أصلها الواو، وأراح اللَّحم: أنتن، و«كان» الأولى شأنيَّةٌ [6]، واسمها ضميرٌ مستترٌ فيها، و«يكون لهم أرواح»: في محلِّ نصب خبر «كان»، وعبَّر بـ «يكون» المضارع استحضارًا للماضي، أو إرادةَ الاستمرار (فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ) لذهبت عنكم تلك الرَّوائح الكريهة.
(رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (هَمَّامٌ) بفتح المهملة وتشديد الميم، ابن يحيى بن دينارٍ الشَّيبانيُّ البصريُّ (عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) وفي بعض النُّسخ: ((وقال هَمَّامٌ)) بدل «رواه هَمَّامٌ» وقد وصله أبو نُعيمٍ في «مستَخرَجه» من طريق هُدْبَة [7] عنه بلفظ: كان القوم خُدَّام أنفسهم، فكانوا يروحون إلى الجمعة، فأُمِروا أن يغتسلوا.
ج4ص19


[1] في (س): «حدَّثني».
[2] في هامش (ص): (قوله: «حدثنا محمَّد»، عبارة «الفتح»: حدَّثنا محمَّد... إلى آخره، كذا ثبت في جميع الرِّوايات إلَّا رواية أبي عليِّ بن شبُّويه عن الفرَبْريِّ عن البخاريِّ: حدَّثنا عبد الله بن يزيد، محمَّد على هذا: هو المصنِّف، وجزم الحاكم بأنَّ محمَّدًا هنا هو الذُّهليُّ). انتهى باختصار؛ فراجعْه.
[3] في غير (د1) و(ص): «عبد الرَّحيم» والمثبت موافق لكتب التَّراجم.
[4] في غير (د) و(س): «الصَّحيح»، وليس بصحيحٍ.
[5] في غير (ب) و(س): «فيها»، والمثبت هو الصَّواب.
[6] في (ص): «بيانيَّة»، وفي هامشهما: (قوله: «وكان الأولى بيانيَّة»: كذا بخطِّه، وصوابه: كما في «المصابيح»: شأنيَّة). انتهى. بخطِّ شيخنا عجمي.
[7] في هامش (ص): (قوله: «هُدْبَةَ»: بضمِّ أوِّله وسكون الدَّال وفتح الموحَّدة، ابن خالد بن الأسود القيسيُّ، ويقال له: هَدَّاب؛ بالتَّثقيل وفتح أوَّله، ثقةٌ عابدٌ، تفرَّد النَّسائيُّ بتليينه، من صغار التَّاسعة. انتهى «تقريب»، زاد في «التَّهذيب»: روى عن أخيه أميَّة بن خالد، وجرير بن حازم، وهمَّام بن يحيى، والحمَّادين، وحمَّاد بن الجعد، وغيرهم، وعنه: البخاريُّ ومسلم وأبو داود وأبو حاتم).