إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها

2065- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر قَالَ: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم وكسر الرَّاء، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز، شقيقٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ) على عيال زوجها وأضيافه ونحوهم (مِنْ طَعَامِ) زوجها الَّذي في (بَيْتِهَا) المتصرِّفة فيه إذا أذِنَ لها في ذلك بالصَّريح [1] أو بالمفهوم، أو علمت رضاه بذلك، حال كونها (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ) له بأن لم تتجاوز العادة (كَانَ لَهَا) أي: للمرأة، وأفاد الزَّركشيُّ أنَّ قوله: «وكان» ثبت بالواو، فيحتمل زيادتها؛ ولهذا روي بإسقاطها. انتهى. والذي في الفرع وغيره: ((كان)) بحذف الواو، وقال في «المصابيح»: لم تثبت زيادة الواو في جواب «إذا»، فالذي ينبغي أن يُجعل الجواب محذوفًا، والواو عاطفةً على المعهود فيها؛ محافظةً على إبقاء [2] القواعد وعدم الخروج عنها، أي: لم تأثم، وكان لها (أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ) غير مفسدةٍ (وَلِزَوْجِهَا) زاد في «باب من أمر خادمه بالصَّدقة» [خ¦1425]: أجره (بِمَا كَسَبَ) أي: بسبب كسبه، وهذا موضع التَّرجمة (وَلِلْخَازِنِ) الَّذي يحفظ الطعام المُتصَدَّق منه (مِثْلُ ذَلِكَ) من الأجر (لَا يَنْقُصُ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه (بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ) أي: من أجر بعضٍ (شَيْئًا) بالنَّصب مفعول
ج4ص16
«يَنقُص».
وهذا الحديث سبقت مباحثه في «الزَّكاة» [خ¦1437].
ج4ص17


[1] في (د): «بالتَّصريح».
[2] «على إبقاء»: ليس في (م).