إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أنَّ رجلين من أصحاب النبي خرجا من عند النبي

465- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) من التَّثنية (قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هشامٍ الدَّستوائيُّ البصريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة السَّدوسيِّ الأعمى البصريِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ) وللأَصيليِّ: ((أنس بن
ج1ص451
مالكٍ)) (أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) هما عبَّاد بن بشرٍ وأُسَيْد بن حُضَيْرٍ، كما عند المؤلِّف في «المناقب» [خ¦3805] (خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) بعدما كانا معه في المسجد (فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ) بكسر اللَّام، من: أَظْلَم اللَّيل يُظْلِم (وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيآنِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا) إكرامًا لهما ببركة نبيِّهما آيةً له عليه الصلاة والسلام؛ إذ خُصَّ بعض أصحابه [1] بمثل هذه الكرامة عند حاجتهم إلى النُّور [2]، وإظهار السِّرِّ قوله: «بشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنُّور التَّامِّ يوم القيامة» فعجَّل [3] لهما ممَّا [4] ادَّخر في الأخرى (فَلَمَّا افْتَرَقَا، صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) نورٌ (وَاحِدٌ) يضيء له (حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ).
ويأتي مزيدٌ لما ذكرته في هذا الحديث في «علامات النُّبوَّة» _إن شاء الله تعالى_ بعونه وقوَّته، ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3639] و«منقبة [5] أُسيْد بن حضيرٍ وعبَّاد بن بشرٍ» في «مناقب الأنصار» [خ¦3805].
ج1ص452


[1] في (ص): «أتباعه».
[2] في (ص): «للنُّور».
[3] في (ص): «فجعل».
[4] في (م): «بما».
[5] في هامش (ص): (قوله: «منقبة»: مكتوبةٌ كما في «المختار»). انتهى.